محمد جواد مغنية
419
في ظلال نهج البلاغة
لتنخمنّها أميّة من بعدي كما تلفظ النّخامة ثمّ لا تذوقها ولا تتطعّم بطعمها أبدا ما كرّ الجديدان . اللغة : الفترة : الهدنة ، والفاصل بين شيئين . والنقض : الهدم . والإبرام : الإحكام . والمدر : الطين . والوبر للإبل كالصوف للغنم ، والمدر للحضري ، والوبر للبدوي . والمقر - بكسر القاف - الصبر أو السم . والدثار : اللباس . والزوامل : جمع الزاملة ، وهي الناقة أو الجمل يحمل عليه المتاع . وتنخّم : أخرج النخامة من أنفه أو صدره . والجديدان والأجدان : الليل والنهار ، ولا يفردان ، فلا تقول : الجديد أو الأجد للواحد منهما . الإعراب : أدخله ، الأصل أدخل فيه ، ثم حذفت « في » للتخفيف فاتصل الضمير بالفعل ، وترحة مفعول أدخله ، ونقمة مفعول أولوا ، وعند ذلك متعلق بلا يبقى ، ومأكلا ومشربا أي يأكلون مأكلا ، ويشربون مشربا . المعنى : ( أرسله على حين فترة - إلى - الأمم ) . تقدم بالنص الحرفي بالخطبة 88 ( وانتقاض من المبرم - إلى - القرآن ) جاء كل من موسى وعيسى بشريعة إلهية ، عمل بها أهل الكتاب حينا من الدهر ، ثم نقضوها من الأساس ، فبعث اللَّه محمدا ( ص ) بالقرآن مصدقا لما بين يديه من توراة موسى وإنجيل عيسى ( فاستنطقوه - أي القرآن - ولن ينطق ولكن أخبركم عنه ) . ارجعوا إلى القرآن وتدبروا معانيه وأسراره ومراميه . . ولكن معرفته على وجهه وحقيقته لا تكون إلا بتوسط من عنده علم الكتاب ، وهو الإمام ( ع ) وقال الإمام في مقام آخر : ما نزلت آية من القرآن على رسول اللَّه ( ص ) إلا وأملاها عليّ ، فكتبتها بخطي ، وعلمني تأويلها وتفسيرها .